البهوتي

257

كشاف القناع

بحقيقة الحال . فلا يجب على المشتري الرد لدخول البائع على بصيرة . ( وإن وطئ ) المشتري الأمة ( البكر أو تعيبت ) البكر ( أو ) تعيب ( غيرها ) من المبيع ( عنده ) أي عند المشتري ، ( ولو ) كان التعيب ( بنسيان صنعة أو ) نسيان ( كتابة أو قطع ثوب . خير ) المشتري ( بين الامساك وأخذ الأرش ) للعيب الأول ، كما لو لم يتعيب عنده . ( وبين الرد مع أرش العيب الحادث عنده ويأخذ الثمن ) لما روى الخلال بإسناده عن ابن سيرين : أن عثمان قال في رجل اشترى ثوبا ولبسه ، ثم اطلع على عيب فرده وما نقص فأجاز الرد مع النقصان . وعليه اعتمد أحمد . ( والواجب رد ما نقص قيمتها الواطئ ) بوطئه ( فإذا كانت قيمتها بكرا مائة وثيبا ثمانين رد معها عشرين ، لأنه بفسخ العقد يصير ) المبيع ( مضمونا عليه ) أي المشتري ( بقيمته ) فيلزمه ما نقص منها ( بخلاف أرش العيب الذي يأخذه المشتري ) من البائع ، لأنه في مقابلة ما فات من البيع والمبيع مضمون على بائعه بالثمن لا بقيمته ، ( إلا أن يكون البائع دلس العيب أي كتمه عن المشتري . فله ) أي للمشتري ( رده ) أي رد المبيع إذن ولو تعيب عنده ( بلا أرش ) العيب الحادث عنده ( ويأخذ الثمن كاملا ) من البائع لأنه قد ورط المشتري وغره . ( قال ) الامام ( أحمد في رجل اشترى عبدا فأبق فأقام بينة أن إباقه كان موجودا في يد البائع : يرجع على البائع بجميع الثمن . لأنه غر المشتري . ويتبع البائع عبده ) فإن وجده كان له . وإن فات ضاع عليه . لأنه أدخل الضرر على نفسه . ( وكذا لو دلس البائع ) بأن أخفى العيب على المشتري ( ثم تلف ) المبيع ( عند المشتري رجع ) المشتري ( بالثمن كله على البائع نصا ) كما تقدم في الآبق ( وسواء تعيب ) المبيع عند المشتري ( أو تلف بفعل الله ) تعالى ( كالمرض ، أو بفعل المشتري كوطئ البكر ) ونحوه مما هو مأذون فيه شرعا ، بخلاف قطع عضو وقلع سن ونحوه . فإنه لا يذهب هدرا ذكره في شرح المنتهى . ( أو ) بفعل